"الصحة النفسية والعقلية في كافة مراحل الحياة" في مؤتمر للجامعة الاميركية في بيروت
  2018-04-21
المكتب الاعلامي - بيان

 

مع استضافة فعاليات المؤتمر الطبي للشرق الأوسط (MEMA) في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) هذا العام، تتركّز النقاشات ولأول مرة منذ انطلاق هذا اللقاء السنوي، حول موضوع "الصحة النفسية والعقلية في كافة مراحل الحياة" الذي تتمحور حوله الدورة التاسعة والأربعين. ويعد هذا المؤتمر منصّة لمعالجة موضوعات مختلفة لها كبير الأثر على صحة أفراد المجتمع، ومنها تزويد المتخصّصين بأحدث الاكتشافات حول التدخّل الطبّي والتقييم المستند إلى أدلة في إطار المقاربات العلاجية والوقائية من الاضطرابات النفسية على مدار الحياة، وفي مختلف السياقات.

 تم افتتاح  المؤتمر خلال احتفال شارك فيه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني ممثلاً بمدير العناية الطبية في وزارة الصحة العامة، الدكتور جوزيف الحلو، ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، ونائب الرئيس التنفيذي للطب والاستراتيجية العالمية وعميد كلية الطب، الدكتور محمد الصايغ، ورئيس الدورة التاسعة والأربعين للمؤتمر الطبي للشرق الأوسط، الدكتور سمير عطوي، ورئيس اللجنة العلمية في "اﻟﻣؤﺗﻣر اﻟطﺑﻲ ﻟﻠﺷرق اﻷوﺳط"، الدكتور فادي معلوف، ورئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) في بيروت كريستوف مارتن، ورئيس الجمعية اللبنانية للطب النفسي(LPS) الدكتور وديع نجا، والمتحدث الرئيسي الدكتور غريغوري إيلز، وأعضاء مجتمع الجامعة الأميركية في بيروت، وهيئة التدريس والموظفين

 ولأول مرة في تاريخه الطويل، يتمحور المؤتمر في دورته التاسعة والأربعين التي تمتد فعالياتها من 91 إلى 22 نيسان الجاري، حول موضوع "الصحة النفسية والعقلية في كافة مراحل الحياة". ويستعرض مجموعة واسعة من الاضطرابات النفسية والعقلية نظراً للحاجة الماسّة في مجتمعنا لفرض استراتيجيات تحافظ على صحة الناس العقلية وتوسّع نطاق التدخّلات الطبية الهادفة لتحسينها. فالاضطرابات العقلية باتت إحدى الأسباب الرئيسة للعجز الإجتماعي في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك فإن فجوات المعالجة المتوفّرة لهذه الحالات تنذر بالخطر محلياً وإقليمياً. 

 وسلّط الدكتور سمير عطوي الضوء على الدور الذي يلعبه المؤتمر في المنطقة مع الجامعة الأميركية في بيروت ومركزها الطبي لناحية تقدّم العلوم ورعاية المريض. وﻓﻲ ﻛﻠﻣته اﻟﺗرﺣﯾﺑﯾﺔ قال: "المؤتمر الطبي للشرق الأوسط هو أحد أهم المؤتمرات الطبية التثقيفية في المنطقة المستمرة منذ سنوات. وهذا العام، سنتناول هذا الموضوع المتعدد الأوجه من مختلف وجهات النظر التي تتراوح من الصحة العقلية للنساء والأطفال إلى الاضطرابات النفسية الشديدة. كما سنستعرض الصعوبات التي يواجهها ميدان الصحة العقلية في زمن الصراعات. ويعتبر موضوع "الصحة النفسية والعقلية في كافة مراحل الحياة" من المواضيع التي تهم الأطباء، والممرضين، والعاملين في قسم التربية والتعليم، ووسائل الإعلام."

وقال الدكتور صايغ: "لا يقدم المؤتمر نفسه اليوم كمنصة لمناقشة التحديات الذهنية عبر العمر فقط، ولكن كحقل متعدد التخصصات التي تنطوي على الآثار النفسية والجسدية والاجتماعية."

اما الدكتور فضلو خوري فقد تحدث قائلاً: "طوال السنوات المئة واثنين وخمسين الأخيرة من تاريخها، ركّزت أسرة الجامعة الأميركية في بيروت على الاستجابة للحاجات المحلّية والإقليميّة: فعالجت أوبئة وبلسمت إصابات الحرب والنزاعات، وركزت أبحاثها وإبداعها على قضايا إقليمية الانعكاس. وفي هذه الدورة التاسعة والأربعين من المؤتمر، نجابه من جديد مسائل ملحة في المنطقة. وتماشياً مع مشروع الجامعة "رؤية 2025 للصحة"، والذي يسعى لتطوير مقاربة شاملة للصحة عبر اختصاصات متعدّدة، يستغني هدا المؤتمر عن الحدود المصطنعة بين مجالات الصحة العامة، وعلم التمريض، والفروع المختلفة للطب العلاجي. ومن أجل مواجهة تحديات الصحة العقلية، ينبغي أن نعمل معاً لإيجاد حلول فعالة وملائمة للسياق المحلي، وقابلة للتنفيذ في المجتمعات المختلفة، ومستدامة على المدى الطويل."

وقال الدكتور جوزيف الحلو: " ان هكذا نشاط علمي بهذه الجودة يدفع بالصحة النفسية الى الأمام سواء اقليمياً أو وطنياً. فلفترة طويلة جداً كانت الصحة النفسية حاجة وحق ولهذا فان الوزارة تعمل بالتعاون مع مختلف الشركاء على انشاء 12 مركزاً للصحة النفسية المجتمعية."

من جانبه، قال الدكتور فادي معلوف: "ان هذا المؤتمر غني بالمشاركين به فهو يضم أكثر من مئة وثلاثين باحثاً محلياً وإقليمياً ودولياً من خلال أربعين ندوة وورشة عمل وطاولة مستديرة."

سيتناول برنامج المؤتمر هذا العام عدّة محاور أبرزها: الصحة النفسية والعقلية في مكان العمل، الصحة النفسية والعقلية خلال الأزمات والصراعات، صحة المرأة النفسية والجنسية، النوم وعلاقته بالصحة النفسية والعقلية، والصحة النفسية والعقلية في المدرسة والجامعة، الصحة النفسية والعقلية والصحة البدنية، الصحة النفسية والعقلية في الرعاية الأولية، صحة الطفل النفسية والعقلية، أحدث الإكتشافات حول الاضطرابات النفسية الكبرى، وأبحاث الصحة النفسية والعقلية في العالم العربي.

 وستتجنّب هذه النسخة من اﻟﻣؤﺗﻣر اﻟطﺑﻲ ﻟﻠﺷرق اﻷوﺳط الحدود الاصطناعية التي تفصل بين مختلف المجالات مثل الصحة العامة، وعلوم التمريض، والطب السريري. وللتصدي لمجالات واسعة مثل الصحة النفسية والعقلية، يجب أن تعمل مختلف التخصّصات معاً للتوصّل إلى حلول تتلاءم مع السياق المحلي تكون قابلة للتنفيذ في مختلف المجتمعات، وترسخ الاستدامة على المدى الطويل.

سيعرض اﻟﻣؤﺗﻣر اﻟطﺑﻲ ﻟﻠﺷرق اﻷوﺳط على مدى أربعة أيام برنامجاً غنياً يضم جلسات تثقيفية، وورش عمل تتمحور حول أحدث مستويات الرعاية الأولية، والتمريض، ودور الصيادلة في العلاج الكيميائي والتغذية وغيرها. كما تمّ تخصيص مسار لأطباء الرعاية الأولية، والأطباء الداخليين، وأطباء الأطفال، وأطباء الأعصاب، ومسار آخر للعاملين في مجال الصحة النفسية والعقلية. هذا إضافة لجلسات التوعية المفتوحة للرأي العام.

 سيعقد المؤتمر في قاعة عصام فارس للمحاضرات بالتعاون مع مركز كليفلاند كلينيك مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجلس الوطني للبحوث العلمية.