"دمج المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في الخطط الوطنية" ندوة ضمن "المنتدى العربي للتنمية المستدامة"
  2018-04-26
المكتب الاعلامي - بيان

 

في إطار المنتدى العربي للتنمية المستدامة 2018، نظّمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة واللجنة الإقتصادية لغربي آسيا (الإسكوا) وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حلقة نقاش للخبراء بشأن أهمية تعميم مراعاة المنظور الجنساني وتمكين المرأة في التخطيط الوطني، مع التشديد على أنه يتعذّر تحقيق التنمية المستدامة من دون المساواة بين الجنسين.

بين 24 و26 نيسان إجتمع الدول الأعضاء وكيانات الأمم المتحدة وممثلو المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص في المنتدى العربي للتنمية المستدامة الذي تنظّمه الإسكوا، تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري، لرصد التقدّم على مسار التنفيذ الإقليمي لخطة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

في 25 نيسان وخلال المنتدى العربي للتنمية المستدامة، نظّمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة والإسكوا وصندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حلقة نقاش بشأن أهمية تعميم مراعاة المنظور الجنساني وتمكين المرأة في الخطط الوطنية من أجل تنفيذ فعّال لخطة 2030 وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر. وسلّط النقاش الضوء على أهمية التمسك بمبدأ المساواة بين الجنسين في التنمية الوطنية لضمان مشاركة جميع النساء والرجال والفتيات والفتيان في فوائد التنمية والتمتع بها. وتناول النقاش الذي تولّت تيسيره مديرة مركز المرأة في الإسكوا السيدة مهريناز العوضي، التجارب في بلدان المنطقة، ومن ضمنها لبنان والعراق، في ما يعني ضمان استجابة خطط التنمية الوطنية لحاجات النساء والرجال المتنوعة.

وبهدف المساهمة في النقاش، قدّمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة تقريرها الدولي بعنوان "تحويل الوعود إلى إجراءات: المساواة بين الجنسين في خطة عام 2030" وهو يتضمّن أمثلة ومجموعة من دراسات الحالة من دول عربية عدة ويقدم مورداً ممتازاً للدول الأعضاء وأصحاب المصلحة الآخرين في المنطقة عند تناول الأبعاد الجنسانية للتنمية المستدامة، بما في ذلك إدارة الموارد الطبيعية.

عرّف معالي وزير الدولة لشؤون المرأة، السيد جان أوغاسابيان عن خبرات الجمهورية اللبنانية في تعميم مراعاة المنظور الجنساني من خلال خطّتها الوطنية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن لبنان هو من بين ثمانية بلدان في المنطقة سيقدم تقارير حول تقدّم التنفيذ خلال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة الذي سيعقد في نيويورك، في تموز المقبل.

وقال"إن الوزارة تقدمت منذ تأسيسها قبل نحو عام بالاستراتيجية الوطنية للمساواة في النوع الاجتماعي والتي تضمنت ١٢ محورا رئيسيا تقاطعت مع الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة وذلك تحقيقا لأهداف هذه الإستراتيجية. وانطلاقا من هذه الإستراتيجية عملت الوزارة على تنقية التشريعات المجحفة بحق المساواة وتقدمت بثمانية مشاريع قوانين أقر مجلس الوزراء ثلاثة منها وأحالها على المجلس النيابي.وأكد الوزير أوغاسابيان أن اللجنة الوزارية الخاصة بمتابعة الأهداف التنموية التابعة لمجلس الوزراء والمؤلفة من ممثلين/ات من كل الوزارات تقوم بإعداد المراجعة الطوعيّة في إطار تقرير يشتمل على الأهداف السبعة عشر وليس حصرًا الهدف الخامس المرتبط بالنوع الإجتماعي، حيث سيتقاطع مفهوم النوع الإجتماعي مع جميع الأهداف بهدف تحقيق التنمية المستدامة. ولذلك يتم التركيز على إدماج النوع الإجتماعي بكل السياسات الوطنية المرتبطة بجميع الأهداف التنموية".

وتحدّثت النائبة في البرلمان العراقي شروق عبايجي عن تجارب العراق في ضمان نيل جميع النساء والرجال فرصاً متكافئة في الحصول على مياه الشرب النظيفة وبسعر منخفض، كما يرد في الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.

وقدّمت السيدة لينا ابي رافع، مديرة معهد الدراسات النسائية في العالم العربي في الجامعة اللبنانية الأميركية، بعض التوصيات الرئيسية، إستناداً إلى أبحاث المعهد، لضمان أن تكون المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة.

في معرض تقديمها للتقرير الدولي الذي أصدرته "هيئة الأمم المتحدة للمرأة"، لفتَت الممثلة الخاصة للمدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان، بيغونيا لاساغابستر، إلى أنه يجب النظر بدقة إلى التقدّم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم، من منظور التزام المجتمع الدولي بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات. قالت "إن تنفيذ هذه الرؤية الجريئة تحمل القدرة على تحويل حياة النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.لضمان ذلك نحتاج إلى وضع المساواة بين الجنسين في صلب التنفيذ، وإلى سدالفجوة على المستوى المالي، وتحسين مراقبة ما يصلح للنساء والفتيات وتعزيز المساءلة في ما يخصّ التزامات المساواة بين الجنسين على جميع المستويات".

يقدّم التقرير توصيات واسعة النطاق في شأن التغيير ويركّز على أربعة مجالات محورية تتطلّب إتخاذ إجراءات عاجلة: المقاربات المتكاملة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في جميع القطاعات، جمع البيانات وتحليلها على نحو فعّال  لضمان احتساب الجميع، التمويل الشامل والمبتكر لدعم التنفيذ على المستوى الوطني وتعزيز مساءلة الدول الأعضاء في ما يخصّ التزامهم بتحقيق المساواة بين الجنسين في سياق خطة 2030.